ابن سعد
34
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وإن تك فهر ألبت وتجمعت * عليه فإن الله لا شك ناصره قال هشام : وأما معروف بن الخربوذ فأنشد لنوفل بن الحارث : فقل لقريش إيلبي وتحزبي * عليه فإن الله لا شك ناصره وقال أيضا نوفل بن الحارث لما أسلم : إليكم إليكم إنني لست منكم * تبرأت من دين الشيوخ الأكابر لعمرك ما ديني بشيء أبيعه * وما أنا إذ أسلمت يوما بكافر شهدت على أن النبي محمدا * أتي بالهدى من ربه والبصائر 46 / 4 وإن رسول الله يدعو إلى التقى * وإن رسول الله ليس بشاعر على ذاك أحيا ثم أبعث موقتا * وأثوى عليه ميتا في المقابر قال : أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : لما أسر نوفل بن الحارث ببدر [ قال له رسول الله . ص : ، افد نفسك يا نوفل ، . قال : ما لي شيء أفدي به نفسي يا رسول الله . قال : ، افد نفسك برماحك التي بجدة ] ، . قال : أشهد أنك رسول الله . ففدى نفسه بها وكانت ألف رمح . وأسلم نوفل بن الحارث . وكان أسن من أسلم من بني هاشم . أسن من عمه حمزة والعباس . وأسن من إخوته ربيعة وأبي سفيان وعبد شمس بني الحارث . ورجع نوفل إلى مكة ثم هاجر هو والعباس إلى رسول الله . ص . أيام الخندق . وآخى رسول الله . ص . بينه وبين العباس بن عبد المطلب . وكانا قبل ذلك شريكين في الجاهلية متفاوضين في المال متحابين متصافيين . وأقطع رسول الله . ص . العباس في موضع واحد وفرع بينهما بحائط . فكانت دار نوفل بن الحارث في موضع رحبة القضاء وما يليها إلى مسجد رسول الله . ص . مقابل دار الإمارة اليوم التي يقال لها دار مروان . وأقطع رسول الله . ص . نوفل بن الحارث أيضا داره الأخرى التي بالمدينة على طريق الثنية عند السوق وكان مربدا لإبله . وقسمها نوفل بين بنيه في حياته فبقيتهم فيها إلى اليوم . وشهد نوفل مع رسول الله . ص . فتح مكة وحنين والطائف . وثبت يوم حنين مع 47 / 4 رسول الله . ص . فكان عن يمينه يومئذ وأعان رسول الله . ص . يوم حنين بثلاثة آلاف